الولايات المتحدة... ليس هناك "خليفة واضح" للرئيس التونسي بن علي

Publié le par stade7-tunisie.over-blog.com

 

أكدت أن تونس يحكمها نظام بوليسي والدولة ينخرها الفساد

 

الولايات المتحدة... ليس هناك "خليفة واضح" للرئيس التونسي بن علي

 


كشفت وثائق أمريكية سرية ، أن الولايات المتحدة لا ترى "خليفة

واضح" للرئيس التونسي الحالي زين العابدين بن علي ، كما أكدت تلك الوثائق ، التي نشرها موقع "وكيليكس" (ويعني تسرّب) ، أن "الرئيس بن علي ونظامه فقدوا التواصل مع الشعب التونسي ، ولا يتحملون النصح ولا النقد سواء كان محليا أم دوليا ، وتعاظم اعتماده (النظام) على استخدام البوليس من أجل السيطرة والحفاظ على السلطة ، وكذلك فإن الفساد يتعاظم في عمق دائرة بن علي ، وحتى التونسيين العاديين أصبحوا على علم كبير بكل ذلك ، وأن التشكّي والتذمر في تصاعد شديد".

 

وحسب الوثائق المنشورة فإن هناك قلقا أمريكيا بشأن أوضاع حقوق الإنسان المتدهورة في تونس ، وهو علي ما يبدو موقف مفاجىء. و "ليس هناك إمكانية على الإطلاق لأن تكون الانتخابات حرّة ونزيهة ، وأن حرية التعبير وحرية التنظم تخضع لضغوط عالية جدا ، ولا يُسمح لأحزاب المعارضة أن تنشط بشكل عادي .

 

ومن ضمن تلك التقارير وعددها 17 ، المتبادلة بين السفارة الأمريكية في تونس والإدارة الأمريكية بين 29 ماي 2008 و 9 أفريل 2010، هناك تقريرين كُتبا من قبل السفير الأمريكي الحالي غوردن غراي ، بينما هناك 15 تقرير كتبهم السفير الذي سبقه .وأعلنت "وكيليكس" أنه سينشر أجزاء أخرى من الوثائق المتبادلة بين السفارة الأمريكية في تونس والإدارة الأمريكية في واشنطن .

 Leila-Zine-el-Abidine-Ben-Ali-a-006.jpg

وورد في الوثائق أن المسؤولين التونسيين يؤكدون دائما في اتصالهم بالسفارة الأمريكية علي العلاقة المتينة بين تونس والولايات المتحدة منذ أكثر 200 سنة ، ولكنهم لا يتعدون مرحلة العموميات ولا يتحدثون في أمور أساسية ودقيقة ، وترى السفارة أن زيارة وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس حينها لتونس ستكون " مناسبة للتأكيد بوضوح أنه من الممكن الذهاب بعيدا ، إذا كانت تونس مستعدة للانفتاح السياسي والتعاطي بجدية مع ما يشغل الولايات المتحدة (لصالح تونس) ، ونحن مستعدون لبحث وسائل تعميق العلاقات بين البلدين في كافة المجالات" .

 

توصي السفارة الأمريكية وزارة خارجيتها أن يتم الحديث مع السلطات التونسية بوضوح تام عند طرح المطالب على الحكومة التونسية ومسؤوليها الكبار ، "ولا بد من أن نقول لهم أننا سنغيّر في مقاربتنا في التعامل معكم .وفي نفس الوقت يجب أن نكلمهم بوضوح أننا سنستمر في التواصل مع المعارضة والمجتمع المدني بشكل غير علني ، إضافة (إلى ذلك) يجب أن نرفع من وتيرة جهودنا من أجل إقناع شركائنا الأوروبيين والدول التي تحمل نفس التفكير من أجل أن يضاعفوا هم بدورهم جهودهم لإقناع النظام التونسي بضرورة الإصلاح السياسي " .وتفيد التقارير أن بريطانيا وأيضا ألمانيا متفقة مع الأمريكان على ضرورة إجراء الإصلاحات السياسية في تونس ، "نجد أن دولا أساسية أخرى مثل فرنسا وايطاليا ، يتعاملون بحياء مع الحكومة التونسية إذ لا يمارسون أي ضغط على النظام التونسي ، ومن هنا ولا بد أن نعمل من أجل دفعهم ليقوموا بذلك ، وأن يكون مطلب الشريك المتقدم مع الاتحاد الأوروبي إحدى الشروط مقابل الانفتاح السياسي" .

 

كما تؤكد مراسلات السفارة الأمريكية في تونس

 

"في أغلب الأحوال تفضّل الحكومة التونسية سراب الالتزام عوض التعاون والعمل الجاد (من أجل تحقيق الانفتاح السياسي)، مع التأكيد أن التغيير الكبير في تونس لن يتم إلا بعد ذهاب بن علي ، فتونس لديها مشاكل كبرى ، وبن علي يتقدم في السنّ وليس له خليفة واضح ، ونظامه مريض ، والكثير من التونسيين غاضبين جدا من حكومتهم لغياب الحريات السياسية ، وغاضبين من فساد العائلة الحاكمة ، ومن البطالة العالية ومن فقدان العدالة والمساواة في التنمية بين الجهات ، والحال أن التطرف يمثل تهديدا مستمرا على البلاد" ، ثم تضيف: "فتونس دولة بوليسية مع شيء لا يكاد يُذكر من حرية التعبير والتنظّم ، بالإضافة إلى المشاكل الخطيرة في مجال حقوق الإنسان . وأمام تحقق أي خطوة إلى الأمام هناك خطوة إلى الوراء : مثل السيطرة الأخيرة لعناصر مقرّبة من الرئيس بن علي على الكثير من وسائل الإعلام".

 

ومما ورد في هذه التقارير أيضا:"التونسيون يبغضون ويحتقرون بشدّة السيدة الأولى ليلي الطرابلسي وعائلتها ، وكل ما كانت مجالس خاصة فإن معارضي النظام يستهزؤون بها ، بما في ذلك الكثير القريبين من الحكومة فإنهم يعبّرون عن امتعاضهم من سلوكياتها (الغير مقبولة) ، وفي نفس الوقت فإن الغضب يتصاعد بسبب البطالة العالية وغياب المساواة بين الجهات التي تشكو منها تونس . ونتيجة لهذا فإن ازدياد المخاطر على استقرار النظام على المدى البعيد تتصاعد باستمرار".

 

وقد تناولت مراسلات السفارة الأمريكية في تونس ، قضايا تونسية كثيرة من بينها أحداث الحوض المنجمي بتفاصيلها ، واتحاد الشغل ، وأحداث سليمان في 2006 ، وموضوع "شبكات الإرهاب" والجريمة ، كما تناولت بشكل من التفصيل محادثات صخر الماطري مع السلطات الأمريكية ، كما شمل التقرير عرضا حول شخصية الماطري وأملاكه وطموحاته السياسية ومشاريعه الإقتصادية ، وتطرق إلى بعض أسماء شركات وأملاك صخر الماطري وارتباط عائلته بالفكر القومي منذ الثلاثينات وانخراط والده في الانقلاب على بورقيبة في سنة 1962 ، فضلا عن علاقة عائلته بالعقيد القذافي ، وكنه كونه صهرا لبن علي حيث استطاع أن يبني مؤسسات إعلامية ضخمة

 

ملاحظة : تم الاعتماد على النص الأصلي باللغة الإنجليزية .

Commenter cet article